تصریحات آیة الله العظمى مکارم الشیرازی (مدّ ظله العالی) فی درس نهج البلاغة

تصریحات آیة الله العظمى مکارم الشیرازی (مدّ ظله العالی) فی درس نهج البلاغة


قال آیة الله العظمى مکارم الشیرازی : أرى من الضروری التطرق الى موضوعین : ‌ الأول هو أن حملات اسرائیل البربریة وغیر المسبوقة على الفلسطینیین تحولت الى کارثة عظمى فی العالم الاسلامی , وبرغم ذلک لم تُبدِ الدول الاسلامیة ولا الشعوب المسلمة ولا علماء الدین المسلمین رداً مناسباًَ على ذلک مما أدى الى اجتراء وعتوّ النظام الصهیونی اللقیط .‌

یقبع آلاف الفلسطینیین من شیوخ وشباب وأطفال , ورجال ونساء فی السجون الاسرائیلیة ولم یحرک الجمیع ساکناً ! بینما تراهم یصولون ویجولون,ویرعدون ویزبدون,ویقصفون ویدمرون کل ما صادفهم من أجل جندی اسرائیلی , جندی اسرائیلی واحد فقط أسرته المقاومة الفلسطینیة ؛ یجری کل ذلک بدعم من دولة أمریکا البغیضة وعلى مرأى ومسمع من الأوساط الدولیة الصامتة ,مما یثیر الدهشة والحیرة والاستغراب !

فی أی دولة من دول العالم یقوم نظام غاصب باعتقال عشرات الوزراء وأعضاء البرلمان ؟ هذا فی دولة انتخبت حکومتها وفقاً للمعاییر الدقیقة للدیمقراطیة .

الى متى تبقى الدول الاسلامیة صامتة ؟ لماذا لا ترفع الشعوب المسلمة عقیرتها بوجه الظالم ؟ لماذا لا یتخذ علماء الاسلام مواقف مشرفة ؟ حتى متى یجب الاستسلام والخنوع الى هذا الظلم وهذه الجرائم ؟ لماذا لا تتابع کافة الدول الاسلامیة هذا الموضوع بوحدة الکلمة وعن طریق المحافل الدولیة ؟ لمَ لم تقطع بعض الدول الاسلامیة علاقتها مع اسرائیل الى الآن ؟

والموضوع الثانی هو أن حجاج بیت الله الحرام تعرضوا – فی الآونة الأخیرة وحسبما أفاد عدد کبیر منهم – الى أقسى أنواع الاساءة والاهانة من قبل زمرة من الوهابیین المتطرفین السعودیین الموجودین فی البقیع ومسجد النبی , فیرمونهم بألفاظ مستهجنة وقبیحة .

لماذا لا تبدی وزارة خارجیة الجمهوریة الاسلامیة أی ردّ فعل على ذلک ؟ لماذا یهان الزوار الایرانیون الشیعة فی السعودیة ؟ من المسؤول عن کل هذه الاساءات ؟ إن هذا الأمر بوسعه أن یؤدی الى صراعات لا تحمد عقباها !

ألم یحن الوقت لاتخاذ الدول الاسلامیة قراراً بتشکیل هیئة تتخلق بالأخلاق الاسلامیة توکل إلیها إدارة البقاع المقدسة فی مکة والمدینة ؟ لماذا لا تضغط هذه الدول على السعودیة لتأخذ بزمام الأمور من هذه الزمرة المتطرفة وتعهد بها الى هیئة مکونة من أعضاء من کافة الدول الاسلامیة ؟

الوسوم :
captcha