بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
إنَّ نبأ الهجمات الوحشية والمؤسفة التي شنّها الكيان الصهيوني على أجزاءٍ من بلد لبنان، وما أسفرت عنه من استشهاد وإصابة مئاتٍ من الناس العُزّل، ولا سيّما النساء والأطفال، قد أثار أسىً وحزناً عميقين.
ولا شكّ أنّ هذا الكيان، الذي لا يلتزم بالمبادئ الإنسانية، قد ارتكب—من خلال استهداف المستشفيات والبُنى التحتية الحيوية والمراكز المدنية—جرائم تجرح بشدّة ضمير كلّ إنسانٍ حرّ.
ومن الجدير أن تقوم الأُمم الإسلامية، وأحرار العالم، والدول الإسلامية، بدعم الشعب المظلوم في هذه الأرض، وكذلك دعم حزب الله الشجاع المقاوم، وأن يدركوا أنّ التجارب السابقة قد أثبتت أنّ أيّ تهاونٍ أو مهادنةٍ أمام العدوان من شأنه أن يمهّد لتكراره وتصعيده.
ومن المتوقّع من المسؤولين والمؤسسات المعنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما في السابق، أن يبذلوا جهودهم—في إطار واجباتهم الإنسانية والإسلامية—للتخفيف من آلام الشعب اللبناني المظلوم ودعمه.
وإنّي أُعزّي بهذه المصيبة الأليمة امام العصر (أرواحنا فداه)، وأسأل الله تعالى علوّ درجات الشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، والصبر والأجر للناجين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قم، ناصر مكارم الشيرازي
۲۲ من شوال عام ۱۴۴۷











