سماحته یبعث برسالة الى مؤتمر تخلید ذکرى السید أحمد بن موسى شاهجراغ (ع)

سماحته یبعث برسالة الى مؤتمر تخلید ذکرى السید أحمد بن موسى شاهجراغ (ع)


إن لمحافظة فارس ومدینة شیراز مفاخر عظیمة، غیر أن أعظم هذه المفاخر وجود الضریح الطاهر للنجل البار للامام موسى بن جعفر، أحمد بن موسى المعروف بشاهجراغ (علیه السلام).‌

إن هذا المرقد الطاهر کان وما زال مرکزاً لتردد عشاق مدرسة أهل البیت (ع) ومحبی العترة الطاهرة لنبی الاسلام (ص)، الذین یشدون الرحال لزیارته من کل حدب وصوب.

ویکفی هذا الرجل العظیم فخراً أن العلامة بحر العلوم أنشد فیه ضمن منظومته الرجالیة:

   شاهجراغ أحمد بن کاظم ****** أعتق ألفاً سید الأعاظم

وجاء فی هامش هذا الکتاب: "هو کأخیه محمد مدفون بأرض شیراز".

وقال عنه المرحوم الشیخ المفید فی کتاب الارشاد: "کان أحمد بن موسى کریماً جلیلاً ورعاً، وکان أبو الحسن موسى (علیه السلام) یحبه ویقدمه ووهب له ضیعته المعروفة بالیسیرة، ویقال: إنه (علیه السلام) أعتق ألف مملوک".

وجاء فی کتاب "زوار المزار فی مزارات شیراز" المؤلف فی القرن الثامن: "بعدما استشهد الامام علی بن موسى الرضا (علیه السلام) أیام المأمون، جاء أخوه أحمد بن موسى الى شیراز، وقیل: إنه استشهد هناک على أیدی الأعداء، وبقی قبره الطاهر مخفیاً عن الأنظار مدة مدیدة من الزمن، الى أن اطلع الناس علیه فی عصر الأمیر مقرب الدین مسعود، وأثناء بناء القبر ظهرت جثته الطاهرة فرآها الناس کأنها دفنت الساعة من دون أی تغییر، وفی یده خاتم کتب علیه اسمه ونقش علیه (العزة لله)، وکلما تقدم الزمن أدرک الناس عظمة منزلته وبرکات مدفنه الطاهر، وأضمروا له مزیداً من الاحترام والتقدیر".

إن فضائل هذا الرجل العظیم أکبر من أن یسعها هذا المختصر، وأنا بدوری أعرب عن خالص  ثنائی وشکری الجزیل لکم جمیعاً أیها الأحبة من الأخوة والأخوات المساهمین فی هذا المؤتمر، سیما المنظمون له والمسؤولون عنه، وأعتقد أن مثل هذا المؤتمر کان ینبغی أن ینظم قبل هذا الوقت بکثیر؛ لکن هذا المقدار کاف على کل حال.

آمل أن تؤسس حوزات علمیة ومراکز قرآنیة ومکتبات ضخمة الى جانب هذا المرقد الطاهر لیستفید منها الجمیع وخاصة الشریحة الشابة، وأتمنى أن یتحول ضریحه الى مرکز ثقافی هام، وختاماً أبعث بالتحایا الخالصة لروحه الطاهرة وأسأل الله تعالى أن یحفظ محافظة فارس من کل سوء وبلاء فی ظل هذا الوجود المبارک.

قم – ناصر مکارم الشیرازی 14 فبرایر/ شباط 2008م

الوسوم :
captcha