الشبكات الإعلامية التي تبث الفرقة بين المسلمين عميلة للأجنبي/العالم الإسلامي لن يشهد الاستقرار ما لم تُستأصل جذور الفكر التكفيري

الشبكات الإعلامية التي تبث الفرقة بين المسلمين عميلة للأجنبي/العالم الإسلامي لن يشهد الاستقرار ما لم تُستأصل جذور الفكر التكفيري


التكفيريون يهدرون دماء المسلمين، ويدمّرون البنى التحتية في البلدان الإسلامية، والعدو يحرض المسلمين على بعضهم البعض ثم يقف موقف المتفرج. ‌

استقبل المرجع الديني آية الله العظمى مكارم الشيرازي، في مكتبه، رئيس منظمة الديانة التركية محمد غورمز، حيث قدم له التهاني والتبريکات بمناسبة مولد نبي الرحمة خاتم الانبياء وسيد المرسلين(صلى الله عليه وآله)، وتمنى للشعب التركي أن ينعم بالخير والاستقرار، مؤكداً على أن الشعبين الإيراني والتركي يجمعهما عامل الجوار، والثقافة المتقاربة، والعديد من المشتركات.

وأشار سماحته إلى المكانة المتميزة التي تتبوأها تركيا في العالم الإسلامي، وأضاف: وفقاً للأنباء التي بلغتنا، فإن تركيا تضم قرابة 90 ألف مسجد، وان المئات منها هي مساجد لاتباع المذهبي الشيعي، وإن هذه المساجد تمارس أعمالها الدينية بحرية، وهذا ما يبعث على السعادة، كما أن 90 بالمائة من الشعب التركي مسلمون ومتمسكون بمعتقداتهم، ويشاركون في صلوات الجمعة بكثافة قلّ مثيلها؛ وإن الشعب التركي العريق يؤدي دوراً مهماً على الصعيدين الإسلامي والعالمي.

وأعرب سماحة المرجع عن أن المسألة المهمة التي يواجهها اليوم العالم الإسلامي هي مخاطر التكفيريين، مؤكداً على أن هذا الفكر يمثل آفة العالم الإسلامي والبشرية جمعاء، وهو ما يتطلب تعاون وتظافر جهود علماء المسلمين لاستئصال جذور هذا النهج المتطرف.

وأضاف سماحته: إن الخيار العسكري لا يكفي لوحده للقضاء على التكفيريين، مؤکداً أن کل المشارکين في المؤتمر الذي استضافته مدينة قم المقدسة العام الماضي لمواجهة التکفيريين أجمعوا على أن القضاء على هذه الجماعات هو السبيل الوحيد لاستقرار العالم الاسلامي، وهذا ما لا يتم إلا عبر استئصال أفكار هذه الجماعات.

وأعلن آية الله العظمى مكارم الشيرازي عن أن قم المقدسة سوف تستضيف في الشهر المقبل مؤتمراً مماثلاً نرغب بأن يشارک فيه علماء الامة الاسلامية وجنابکم لدراسة أوضاع المسلمين والتوصل الى حلول لمشاکل العالم الاسلامي ونأمل بأن يتم اتخاذ القرارات المناسبة لمعالجة هذه المشاکل.

وأضاف سماحته: إن التكفيريين يهدرون دماء المسلمين، ويدمّرون البنى التحتية في البلدان الإسلامية، والعدو يحرض المسلمين على بعضهم البعض ثم يقف موقف المتفرج، مؤكداً على أن التكفيريين يبثون العداء بين صفوف المسلمين ويقدمون الإسلام في صورة معكوسة وسيئة ويوحون إلى الآخرين بأنه دين العنف، هذا في الوقت الذي أصبح العالم مهيئاً لقبول الإسلام وتعاليمه السمحاء.

وأشار سماحته إلى أن القرآن الكريم هو من أكثر الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة، وإن أحد الساسة الأمريكان صرح في وقت سابق "أنه علينا أن ننتظر اليوم الذي سيستيقظ فيه الشعب الأمريكي على صوت الأذان"، معرباً عن أسفه لتوقف هذه الحركة بسبب سلوكيات التكفيريين، واستنادهم في تحقيق مآربهم الاجرامية على آيات من القرآن الكريم، في حين أن هذه الآيات لا تمت بأية صلة لأهدافهم السيئة.

واعتبر المرجع الديني مکارم الشيرازي أن الطريقة المثلى لمعالجة المشاكل التي تعصف بالعالم الإسلامي هي اعتماد القرآن الکريم والسنة، موضحاً أن الدين الإسلامي هو دين الرحمة وان النبي الأكرم هو رحمة للعالمين، وكيف له أن يرضى عن تصرفات التكفيريين الذين يحرقون الناس في الأقفاص.

وأعرب سماحته عن أن مظاهر الاختلاف بين المذاهب الإسلامية لا تبعث على القلق، مشيراً إلى أجواء التآخي بين الأخوة الشيعة وأهل السنة في ايران، الذين يشاركون في النشاطات الاجتماعية جنباً إلى جنب.

وأضاف آية الله مكارم الشيرازي: إن العدو يثير الاختلافات المذهبية بين المسلمين، ويجب علينا أن نكون يقظين وحذرين كي لا نصبح أداة بيد الأعداء، مؤكداً على أن الاختلافات بين المسلمين ضئيلة جداً، وان التعايش بين أتباع المذاهب في تركيا يبعث على السعادة أيضاً، ويعكس عن الرقي الثقافي الذي يتمتع به الشعب التركي.

وأشار المرجع الديني مكارم الشيرازي في ختام حديثه إلى اثارة بعض الشبكات الإعلامية العميلة للاختلاف بين المسلمين، معرباً عن مقته لهذه الشبكات المرتبطة بالأعداء والتي لا تمت بأي صلة بالشيعة، بل إنها تسيء إلى أكابر الشيعة أيضاً.  

الوسوم :
captcha